Results 1 to 9 of 9
  1. #1

    Lightbulb هبوط أسعار النفط نعمة أم نقمة ؟

    يتابع العالم خلال الفترة الماضية موجة التراجعات المتتالية في أسعار النفط التى هبطت لأدنى مستوياتها منذ أربع سنوات. ودائما ومع بزوغ أية تغيرات واسعة فى أسعار النفط ما يتوقع المراقبين آثار أعم وأشمل على الاقتصاد العالمى والتى ترتبط بتحركات لدول منتجة وشركات كبرى ومنظمات لاعبة وفعالة فى أدارة الازمة وسرعان ما يمتد ليشمل دور لدول مستهلكة رئيسية. وقد أسفرت تلك التراجعات المدفوعة بمستوى الانتاج النفطى والمخزون منه ومصادر الطاقة البديلة لدى بعض الدول الى هبوط نسبى فى أسعار الغاز الطبيعي والصلب والنحاس والعديد من السلع والمعادن الأخرى وهو ما قد يسهم مبدئيا فى تقلص معدلات التضخم وارتفاع حجم ما يوفره المستهلكين والشركات الى أن يزيد الطلب العالمى عن المعروض من تلك السلع بصورة أكبر.
    وأنتهاجا لمنطق مراقبة الدول للمشهد العالمى لتطورات السوق النفطية ضمن حساباتها الاستراتيجية فى تأمين الطاقة لديها، تشير التغيرات الحالية كما اوردته رويترز" أنه فى وقت تجددت فيه المخاوف بشأن تأثر النمو الاقتصادي العالمى بالهبوط الحاد فى أسعار النفط الذى قد يبدو للوهلة الاولى نعمة للبلدان الرئيسية المستهلكة للخام ونقمة على بلدان منتجة له فإن آثار تراجع أسعار النفط تختلف اختلافا كبيرا من بلد لآخر ويتوقف ذلك إلى حد كبير على ما تتبعه من سياسات". ونشير فى هذا السياق الى الاتجاه الحالى فى مصر لتلبية مطالب شركاء أتفاقيات الامتياز البترولية لرفع أسعار الغاز المنتج "ليتناسب كما ذكره المسئوليين بوزارة البترول ما تسدده الدولة من سعر الاستخراج مع التكلفة الاقتصادية لكل مشروع ، وأن آليات رفع أسعار شراء الغاز تعتمد على تقييم حجم التكاليف والانتاج المستهدف من مناطق الامتياز التابعة". والتساؤل المطروح هــل يؤثر مشهد هبوط أسعار الخام على سعر أستخراج وأنتاج الغاز الطبيعى Natural gas فى مصر المرتبط بأسعار برنت أم أن أحتياج الدولة الى الغاز وعدم تنوع مصـادر الطاقة لديها وزيادة كلفة الواردات هو العنصر التفاوضى الحاكم لمزيد من الامتياز والتبعية للشركات العاملة، فى وقت يبقى تراجع اسعار الخام والغاز المسال Liquefied natural gas عالميا فرصا غالية لتحقيق مكاسب للمستهلكين ليس بينهم فيما يبدو السوق المصرى للغاز الذى يشهد بالسنوات الماضية أتساع الفجوة بين الانتاج والاستهلاك. وحسب ما ورد عن مركز معلومات مجلس الوزراء، بنشرة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية فقد تراجع الانتاج بنسبة 14.48% والاستهلاك بنسبة 11.03% كما تراجعت صادرات الغاز المسال بنسبه 86.41% عن العام الماضى. ويعزو أنخفاض الانتاج لنفاذ بعض الآبار وعدم دخول أخرى لتعويض النقص وتراجع خطط تنمية الشركاء مدفوعة بتباطؤ متعمد بغية رفع اسعار التوريد لتأخر صرف مستحقات تقدر بنحو 5.8 مليار دولار لدى الدولة.
    يتفاقم الوضع بتراجع صادرات الغاز المسال لتغطية لاحتياجات السوق المحلى خاصة قطاع الكهرباء على حساب تعهدات الدولة وألتزامها بتوريد الغاز المنتج من تلك الاتفاقيات لمصنعى الاسالة والذى يشارك به الشركاء أيضا، بما يعنى مزيد من مستحقات الشركاء بعد توقف تعويضهم بغاز بديل بنظام المبادلة Gas Swap من دولة قطر بتكلفة تقدر بثلاث أضعاف سعر السداد لشركاء أنتاجه. وفى المقابل تتمثل صعوبات أستيراد الغاز المسال فى تكلفته وألتزامات الدول المصدرة بعقود طويلة الاجل وكذلك عدم أمتلاك مصر لمصنع أعادة الاسالة Regasification.
    والمعضلة كما نراها فى أتباع قطاع البترول المصرى سياسة " أقتسام الانتاج " منذ عقود طويلة بما لا يحقق من وجه نظرنا الهدف المرجو منها فى تنمية أقتصادية تحقق للدولة الحصول على عوائد حالية ومستقبلية بتنمية وأنتاج تلك الثروات تأخذ بالاعتبار "وفقا لنظرية الموارد الناضبة" محددات وأفضلية وقت الاستخراج، فإذا كانت قيمة المورد تحت الأرض تنمو بسرعة اكبر من عائد أستثماره فإنه من الأفضل تركه تحت الأرض حتى تتعاظم الثروة Capital gains اما اذا كان استخراجه واستثمار ايراداته فى تحقيق تنمية مستدامة تدر معدل دخل اكبر فمن الأفضل استخراجه للحصول على دخل دائم يعوضها عن النضوب.
    وتكمن أشكالية موافقة الدولة على طلبات شركاء الاتفاقيات لرفع سعر الغاز الى الاخلال بالتوازن العقدى equilibrium Disrupted الذى يفترض الا تؤدى تطبيق اية تعديلات تؤدى لانتقاص أو زيادة فى حقوق والتزامات الاطراف عما تم الاتفاق عليه عند تاريخ سريان العقد. لذا نرى أعادة دراسة كافة العقود المشار اليها لانعكاس آثارها على تعهدات السوق المحلى والخارجى ومدى تحقق التوازن المطلوب بها فى ظل ضخامة تكاليف البحث والتنمية الى تمام أسترداد الشريك لنفقاته، وبأعتبار ما تلجأ اليه الدولة منذ سنوات طويلة بشراء حصص الشركاء فى الربح فأن نصيب الدولة من متوسط قيم الانتاج المستخرج يقل عن (50%) بعدم تحقيق فائض أسترداد للنفقات وضعف الانتاج، ويصبح جنى الدولة لثمار ربح عادل أمل بعد سداد التزاماتها بأسترداد الشريك لكامل نفقاته أذا لم يصادف هذا نفاد الآحتياطيات وتقادم التسهيلات الخاصة بالانتاج علما بأنه يستنزل من نسبة الجانب الوطنى بتلك العقود قيمة أتاوة الدولة (10%) وضرائب دخل الشريك (40.55%) المسددة عنه والتى تنص الاتفاقيات المذكورة على قيام الهيئة المشاركة بأستنزالهما من وعائها الضريبى "خفض الحصيلة الضريبية للدولة". لذا يجب مقارنة عائد الدولة من منح توقيع وأنتاج ونسب أقتسام الانتاج بالعقود مع ما يتحمله الجانب الوطنى من "أتاوة وضرائب تقدر سنويا بنحو خمسة مليارات دولار وكذلك ما تقدمه الاتفاقيات من أعفاءات جمركية والتى يفترض كونها أداة توجيه وتحفيز لنهج خطط تنمية الموارد، فنرى أستبدال ما تقدمه الدولة بحوافز خصم ضريبى Tax credits أو خفض متدرج مع ربط الاعفاءات الجمركية بتحقيق أهداف الدولة وتحقيق قيم مضافة حقيقية للاقتصاد القومى كأعداد كوادر وطنية وتطوير تكنولوجى وقيم تصدير أو بأجراء ربطها بطبيعة وتكاليف أستخراج المورد برى ، بحرى، مياه عميقة .. أو بأستقرار حجم الانتاج أو لفترة زمنية محددة .. ألخ ويبقى ذكر أن تنمية الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة2P يفترض متابعتها دوريا وفق للعمر المتبقى "معدل الاحتياطي للانتاج R/P ratio وفقا لسياسات مستقبلية دقيقة تراعى ألتزامات سداد النفقات وتخفيض خطر التغير السلبى لتناقص معدلات الانتاج وأثره فى تلبية الاحتياجات المستقبلية لكافة قطاعات الدولة بسعر مناسب.
    وختاما، تقضى الاتفاقيات فى مادتها الثالثة ( و) بوجوب تحمل المقاول (الشريك) لالتزاماته والقيام بكافة العمليات التى تتطلبها الاتفاقية ومنها الاستمرار وعدم التوقف عن الانفاق على التنمية بعد التوقيع على عقود بيع الغاز مع الجانب الوطنى، ويقتصر ما يتطلع اليه المقاول لاسترداد التكاليف والمصروفات على ما يستحقه فقط من بترول فى ظل الاتفاقية والتى تسترد على النحو المنصوص عليه فى المادة السابعة بتقسيم الانتاج." فالاتفاقيات فى نصها بعدم أستحقاق المقاول لفوائد على أستثمار نفقاته حتى وأن كان هناك عجز مرحل لاسترداد تضع الاطراف عمليا أمام احدى الخيارات المتباينة لميزان مصالح الاطراف أما بزيادة كمية الانتاج الذى يحقق مصلحة الجانب الوطنى أو زيادة السعر لصالح الشريك. وتعكس المحددات السلبية لآلية القوة التفاوضية للشركاء الاجانب تحمل الدولة كافة مخاطر الاسعار Price Risk والسوقVolume Risk . ودائما ما تختزل المشكلة بصورة دعم الطاقة كما يصورها دائما متبني سياسة الجهات المانحة للتمويل سواء المؤسسات المالية أوشركاء الاتفاقيات لتحرير الاسعار وما تسببه من تشوهات لسوق الطاقة المحلى، فالاولى بالدراسة هو تفادى مسببات أرتفاع تكلفة الاستخراج وبحث الخسائر التعاقدية وأستهداف زيادة الانتاج بدلا مما يتم أستيراده من غاز.

    عماد محمد شاهين
    مدير مراجعة، مراقب حسابات سابق بالجهاز المركزى للمحاسبات ج.م.ع


    See More: هبوط أسعار النفط نعمة أم نقمة ؟

  2. # ADS
    Spons Circuit
    Join Date
    Always
    Location
    Advertising world
    Posts
    Many
     
  3. Re: هبوط أسعار النفط نعمة أم نقمة ؟

    مسلسل انخافض سعر البترول والمسرحية الامريكية الصهيونية

    My threads; remas2010 :


    •    Sponsored Links



      -

    • Re: هبوط أسعار النفط نعمة أم نقمة ؟

      هل يعقل هبوط سعر النفط من 110 دولار الي 30 دولار العالم في قوتة الاقتصادية
      المسلسل بدا بحصار العرب من داعش والسيطرة علي البلدان التي بها النفط من العراق اولا ثم سوريا ليببا
      يشترون البترول منهم ب 10 دولار
      ضرب اقتصاديات الدول الخليجية بخفض سعر البترول وعمل ازمة مالية هناك وبالتالي يلا يستيعون التفريط في الست امريكا
      ضرب سعر البترول يخفض التكلفة في نقل البترول وبالتالي يتم استخدام راس الرجاء الصالح بدلا من قناه السويس

      My threads; remas2010 :


      • Re: هبوط أسعار النفط نعمة أم نقمة ؟

        ضرب اسعار البترول عمل ازمة وركود بالدول الخليجية مما قد ياثر علي العمالة الموجودة عنام وبالاخص المصرية

        My threads; remas2010 :


        • Re: هبوط أسعار النفط نعمة أم نقمة ؟

          هل يعقل بعد فشل اجتماع اوبك الاول وكل التوقعات تمشي في اطار لو فشل سينهار السعر جاء العكس وارتفع بناء علي وعد رئيس ماما امريكا للعرب

          My threads; remas2010 :


          •    Spons.


          • Re: هبوط أسعار النفط نعمة أم نقمة ؟

            بالفعل هم يتحكمون فيه ويتحكمون في اسعارة ورفعة حاليا للتاثير الاقتصادي من ركود اقتصاديات الدول العربية عليهم وعدم الاستيراد منهم او شراء سندات الخزانة الامريكية

            My threads; remas2010 :


            • Re: هبوط أسعار النفط نعمة أم نقمة ؟

              لا توجد اي صناعة عربية في المجال النفطي . على سبيل المثال لا توجد اي شركة عربية تنتج مضخات طرد مركزي او ضاغطات او مبادلات او مفاعلات او محفزات واقصد هنا امتلاك التكنولوجيا وليس استيراد خط انتاج وتشغيله. الموضوع ليس سهلاً وكارثي بكل معنى الكلمة. ليس لدينا ابحاث في مجال علم المواد ليس لدينا اي شركة تنتج الالات الانتاج ليس لدينا اي شركة تنتنج معدات الفحص المخبرية . توجد قطاعات علوم لا نساهم بها بتاتاً. السير في اتجاه امتلاك التكنولوجيا بحاجة الى مال وارادة. كميات المال المطلوبة كبيرة جداً وهي في الغالب تحتاج الى توجيه ودعم حكومي على مستوى قيادة وهذا غير موجود في اي دوله عربية حالياً في حال تم استثناء العراق اثناء فرتة حكم صدام حسين او مصر اثناء الاشهر القليلة التي حكم بها مرسي.

            • Re: هبوط أسعار النفط نعمة أم نقمة ؟

              الارادة الفعالة مبينة على قناعة قلبية وعقلية مطلقة لا تحتمل التغير او التبديل وقد تم تجريتها من قبل الشعوب المنطقة سابقاً اثناء قيام واستمرار الدولة الاسلامية لعدة عقود ثم ضعفت ووهنت مع الزمن بسبب ترك الدين بكل بساطة.لا توجد حالياً قيادة عربية اسلامية في اي من الدول القائمة . تمثل تركيا نموذج واقعي لدولة تتبنى مسار امتلاك التكنولوجيا من خلال وجود قيادة تسير في هذا الاتجاه يستند عملهاالى قناعة راسخة .

            • Re: هبوط أسعار النفط نعمة أم نقمة ؟

              كما مثلت ماليزيا خلال فترة سابقة نموذج مشابه لقيادة اسلامية ادركت ضرورة التقدم .
              كلا الدولتين تتم محاربتهما بشكل متواصل على عدة صعد.

            •   

            Tags for this Thread

            Bookmarks

            Posting Permissions

            • You may not post new threads
            • You may not post replies
            • You may not post attachments
            • You may not edit your posts
            •