View RSS Feed

Uncategorized

Entries with no category

  1. الحكم العطائية.. قبسات و فوائد 2

    الحكمة الأولى ( من علامة الإعتماد على العمل, نقصان الرجاء عند وجود الزلل)




    ]يقول الشيخ أحمد زروق في كتابه " قرة العين في شرح حكم العارف بالله ابن عطاء الله السكندري"

    الناس ثلاثة :

    الأول: رجل يزيد رجاؤه بعمله و ينقص بوجود زلـله لاستشعاره حصول المراد بالعمل و فوات المقصد بوجود الزلل.. و هذا معتمد على عمله في تحصيل أمله فإن كان مشمراً فهو من العاملين و إن كان مفصراً فهو من الغافلين.. بساطه قوله تعالى ( و لتنظر نفس ما قدمت لغد)

    الثاني: رجل زاد شكره بعمله و زاد إلتجاؤه بزلـله ; لإستشعار منة الله في العمل و فراره لمولاه في الزلل. و هذا معتمد على فضل مولاه, و ناظرٌ إليه فيما به يتولاه فهو يرجع إليه في السراء بالحمد و الشكر و في الضراء بإظهار الفاقة و الفقرتحقيقاً لقوله تعالى ( و ما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون )

    الثالث: رجلٌ أسلم نفسه لمولاه فلم يزعجه ما به تولاه, بل شأنه السكون حيث جريان الأحكام و فقد الإضطراب و الإتهام, فلا يزيد رجاؤه لعلّة و لا ينقص لسبب, و ذلك من عدم إعتباره بأعماله و آماله نظراً لسابق القسمة و قياماً بحق الحرمة و عملاً على قوله تعالى ( قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون) فهو دائم الفكر, متواصل الأحزان كما جاء في وصفه عليه السلام, و ذلك من تحققه بمقام الإحسان.

    و قد قال بعض المحققين: من بلغ إلى حقيقة الإسلام لم يقدر أن يفتر عن العمل , و من بلغ إلى حقيقة الإيمان لم يقدر أن يقلت إلى العمل, و من بلغ إلى حقيقة الإحسان لم لم يقدر إلى أن يلتفت إلى أحد سوى الله تعالى.


    و يقول إبن عباد في كتابه " غيث المواهب العليّة في شرح الحكم العطائية"

    الإعتماد على الله نعت العارفين الموحدين و الإعتماد على غيره وصفُ الجاهلين الغافلين كائناً ما كان ذلك الغيرُ حتى علومهم و أعمالهم و أحوالهم.
    أما العارفون الموحِّدون فإنهم على بساط القرب و المشاهدة ناظرون إلى ربهم فانون عن أنفسهم, فإذا وقعوا في زلة أو أصابتهم غفلة شهدوا تصريف الحق تعالى لهم و جريان قضائه عليهم. كما أنهم إذا صدرت عنهم طاعة أو لاح عليهم لائح من يقظة لم يشهدوا في ذلك أنفسهم و لم يروا فيها حولهم و لا قوتهم ; لإن السابق إلى قلوبهم ذكر
    ...
    Categories
    Uncategorized
  2. الحكم العطائية.. قبسات و فوائد 1

    من هذه الحكم:

    إن رغبتك البدايات زهدتك النهايات، و إن دعاك إليها ظاهر نهاك عنها باطن، إنما جعلها محلا للأغيار و معدنا لوجود الأكدار تزهيدا لك فيها.
    علم أنك لا تقبل النصح المجرد فذوقك من ذواقها ما يسهل عليك وجود فراقها.
    العلم النافع هو الذي ينبسط في الصدر شعاعه و ينكشف عن القلب قناعه.
    خير علم ما كانت الخشية معه، فالعلم إن قارنته الخشية فلك و إلا فعليك.
    متى آلمك عدم إقبال الناس عليك أو توجههم بالذم إليك، فارجع إلى علم الله فيك، فإن كان يقنعك علم فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه أشد من مصيبتك من الأذى منهم، إنما أجرى الأذى على أيديهم كي لا تكون ساكنا إليهم، أن أراد أن يزعجك عن كل شيء حتى لا يشغلك عنه شيء.
    إذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده، جعله لك عدوا ليحوشك به إليه، و حرك عليك النفس لتديم إقبالك عليه.
    من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبر حقا، إذ ليس التواضع إلا عن رفعة، فمتى أثبتت لنفسك تواضعا فأنت المتكبر، إذ ليس المتواضع الذي إذا تواضع رأى أنه فوق ما صنع و لكن المتواضع هو الذي إذا تواضع رأى أنه دون ما صنع.
    التواضع الحقيقي هو الناشئ عن شهود عظمته ، و تجلي صفته.
    لا يخرجك عن الوصف إلا شهود الوصف، المؤمن يشغله الشاغل لله عن أن يكون لنفسه شاكرا، و تشغله حقوق الله عن أن يكون لحظوظه ذاكرا.
    ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا، أو يطلب منه غرضا، فإن المحب من يبذل لك، ليس المحب من تبذل له.
    لولا ميادين النفوس ما تحقق سير السائرين.
    لا مسافة بينك و بينه حتى تطويها رحلتك، و لا قطيعة بينك و بينه حتى تمحوها وصلتك.
    جعلك في العالم المتوسط بين ملكه و ملكوته ليعلمك جلالة قدرك بين مخلوقاته، و أنك جوهرة تنكوي عليك أصداف مكوناته، وسعك الكون من حيث جثمانيتك، و لم يسعك من حيث ثبوت روحانيتك.
    الكائن في الكون، و لم يفتح له ميادين الغيوب مسجون بمحيطاته، و محصور في هيكل ذاته.
    أنت مع الأكوان ما لم تشهد المكون، فإذا شهدته كانت الأكوان معك.
    لا يلزم من ثبوت الخصوصية عدم وصف البشرية، إنما مثل الخصوصية كإشراق شمس النهار، ظهرت في الأفق و ليست منه،
    تارة تشرق شموس أوصافه على ليل وجودك، و تارة يقبض ذلك عنك فيردك إلى حدودك، فالنهار ليس منك إليه، و لكنه وارد عليك.
    ...
    Categories
    Uncategorized