PDA

View Full Version : Is a Green World a Safer World?عالم بلا نفط = حروب خضراء



Mohamed
11-07-2009, 08:44 AM
ارتبطت العديد من الصراعات العالمية والتوترات الجيوسياسية بمناطق تركٌز مصادر الطاقة التقليدية في العالم وخاصة النفط، ويعود ذلك بصفة أساسية إلى أن أماكن إنتاج وتصدير النفط في العالم ليست هي نفسها أماكن الاستهلاك الرئيسية. وقد ازدادت وتيرة هذه التوترات مع الارتفاع الهائل في مستويات أسعار النفط في السنوات الأخيرة لمستوى وصل إلى 147 دولارا للبرميل في يوليو من العام 2008، والذي تزامن مع رواج فكرة "ذروة النفط"، أي وصول النفط إلى أعلى مستوى له وبداية العد التنازلي لمرحلة النضوب ونهاية عصر النفط، وارتبط التوسع في استهلاك النفط وزيادة الطلب العالمى بارتفاع وتيرة التلوث البيئي الناتج عن ارتفاع حجم الغازات والانبعاثات الدفينة التي تسببت في ظاهرة الاحتباس الحراري والأمطار الحمضية وتلوث التربة وتآكل الأوزون وغيرها من الظواهر البيئية السلبية.
فالمشكلات الاقتصادية المتعلقة بنضوب النفط والتلوث البيئي الناشيء عن زيادة استخدامه والارتفاع الهائل في مستويات أسعاره في السنوات الأخيرة وما ينشأ عنها من صراعات دولية؛ دفع العديد من الدول الكبرى إلى الاهتمام بالمصادر المتجددة للطاقة بأنواعها المختلفة (الطاقة الشمسية – طاقة الرياح – الطاقة الكهرومائية – الوقود الحيوي، وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة الأخرى)، وذلك بغرض تأمين مصادر الطاقة وتقليل مصادر التوترات والصراعات المرتبطة بالطاقة التقليدية، إلى جانب ما تتصف به المصادر المتجددة من انخفاض حجم الانبعاثات الضارة بالبيئة؛ وهو ما يتوافق مع التوجهات العالمية بتخفيض حجم الانبعاثات الضارة وخاصة غازات (أول وثاني أكسيد الكربون – أكاسيد النيتروجين – الرصاص – أكاسيد الكبريت)، هذا علاوة على ما تفرضه معاهدة كيوتو من التزامات بيئية على الدول الصناعية الكبرى.
غير أن العديد من العلماء ومحللي الطاقة يشيرون إلى أن التوجه نحو استخدام والتوسع في الطاقة المتجددة، وإن كان سيقلل كثيراً من الصراعات والتوترات الجيوسياسية المرتبطة باستخدام الطاقة التقليدية وخاصة النفط، إلا أنه قد يخلق أيضاً مجموعة من الصراعات والمشكلات الجديدة والمستحدثة في المستقبل؛ أي أن نضوب النفط لا يعني اختفاء النزاعات أو أن توديع النفط لا يعني توديع الصراعات.
وسوف يؤدي سعي الدول للاعتماد على مصادر بديلة للطاقة إلى نشوء توترات محتملة ومشكلات أخرى ستظهر مستقبلاً؛ فالتحول إلى صناعة السيارات الإلكترونية سيخلق نزاعا جديدا على معدن محدود النطاق جغرافياً وكمياً هو معدن الليثيوم، وإنتاج مصادر بعض مصادر الطاقة المستحدثة من الوقود الحيوي ربما تسبب جفافاً ونزاعات مياه في العديد من مناطق العالم، والاعتماد على الطاقة النووية يعني أن ثمة دول عديدة ستسعى للتحول لإنتاج القنبلة بل إن الخطر الأكبر هو تنفيذ هجمات إرهابية ضد هذه المنشآت النووية.

الحرب التجارية الخضراء
في سبيل التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وتخفيض حجم الانبعاثات الضارة قد تلجأ العديد من الدول الكبرى إلى فرض العديد من القيود والحواجز الجمركية على الدول التي لا تتخذ تدابير للحد من الانبعاثات الضارة، وهو ما قد يزيد من حجم الصراعات الدولية المتعلقة بالقيود الحمائية على الدول.
وعند النظر على سبيل المثال إلى السياسة الأمريكية الجديدة المتعلقة بالطاقة والمناخ من خلال (مشروع قانون التغير المناخي) الذي أجازه مجلس النواب الأمريكي مؤخراً، ويلزم الشركات الأمريكية بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفينة الأخرى بنسبة 17% بحلول عام 2020 وبنسبة 83% بحلول عام 2030، وفرض عقوبات تجارية وضرائب باهظة على الدول التي لا تتخذ خطوات في سبيل تقليل حجم الانبعاثات الدفينة، نجد أن هذا القانون من شأنه أن يخلق مجموعة من الصراعات الدولية المستقبلية خاصة إذا حذت العديد من الدول الكبرى نفس التوجه الأمريكي، والذي من الممكن أن يخلق حالة من الفوضى والصراعات التجارية بين الدول وانتقال العديد من الشركات الدولية نحو الدول التي تتمتع بمزايا تنافسية وتتخذ العديد من الخطوات نحو تخفيض حجم الانبعاثات الضارة.
وواقعياً ثمة تنامٍ واضحٍ لما يعرف باسم (الحمائية الخضراء)، فالاتحاد الأوروبي قد وضع قيودا على دخول أنواع الوقود الحي التي لا تتوافق مع المعايير البيئية، وهدد في عام 2008 ثمانية من الدول النامية باتخاذ إجراءات قانونية أخلت مكونات لا تنطبق عليها هذه المعايير. وكذلك معروف أن ثمة قوانين تجارية حمائية تخلق توترات راهنة بين الدول النامية والدول المتقدمة وأبرزها ما يتعلق بحق حماية الوظائف المحلية.
ومن ثم فإن أحد أهم مصادر الصراعات المستقبلية يتعلق بانتشار سياسات الحمائية التجارية الخضراء، ولجوء العديد من الدول إلى فرض عقوبات وقيود على الدول التي لا تلتزم بالقيود الحمائية والاشتراطات البيئية.

تغير موازين القوى النفطية
أدى الارتفاع الهائل في أسعار النفط في السنوات الأخيرة -مع التوقعات المستقبلية للجهات الدولية المختصة مثل منظمة الأوبك ووكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات فلكية قد تصل إلى 250 دولاراً للبرميل مع الانخفاض الحاد في قيمة الدولار الأمريكي الذي من المرجح أن يمتد لسنوات قادمة- إلى ارتفاع حجم الفوائض النفطية لدى العديد من الدول المصدرة للنفط وانتعاش اقتصاداتها وتوجهها نحو شراء الأصول الأمريكية الرخيصة وانتعاش كبير لصناديق الثروة في تلك الدول.
وقد يمتد هذا الوضع نحو عشرون عاماً أخرى؛ فالعالم لا يزال يعتمد بنسبة تزيد عن 80% من احتياجاته من الطاقة على الطاقة التقليدية (النفط والفحم والغاز الطبيعي)، ولا زالت الطاقة المتجددة والنووية لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من الطاقة العالمية، أي أن العالم لا يزال يعيش في ذروة الطلب على النفط.
ومع التوجه العالمي نحو التوسع في استخدام الطاقة المتجددة قد يحدث انقلاب في موازين القوى العالمية؛ فالدول النفطية الغنية أو (القطط السمان) ستعاني من تدهور حاد في اقتصاداتها، مما قد يؤدي حتماً إلى تفجير الضغوط الاجتماعية التي تترجم في شكل "انتهازية سياسية" وصراعات إقليمية ناتجة عن توجه السياسيين إلى محاولة السيطرة على الثروة من الدول المجاورة.
وعلى سبيل المثال، قد تشكل روسيا التي تعتمد اعتماداً كلياً على صادرات النفط والغاز الطبيعي خطراً كبيرا محتملاً على جيرانها مع انخفاض الطلب العالمي على النفط والغاز الطبيعي وتضاؤل حجم الاحتياطات، وكذلك قد تواجه دولاً مثل المملكة العربية السعودية العديد من الصراعات والضغوط الاجتماعية التي قد تصل إلى صراع على السلطة مع انتهاء عصر النفط.

توابع انتشار الطاقة النووية
الطاقة النووية هي أحد مصادر الطاقة الرئيسية التي من المتوقع أن تلعب دوراً كبيراً كبديلٍ للطاقة التقليدية في المستقبل، وهي تمثل الآن حوالي 6% من إجمالي الطاقة العالمية ونحو 15% من إجمالى الطاقة الكهربائية المولدة في العالم. وقد وصل عدد المحطات النووية المعلن عنها في العالم إلى 436 محطة نووية موزعة في 31 دولة حول العالم.
ويرجع التوسع في استخدام الطاقة النووية إلى عدم وجود انبعاثات ضارة بالبيئة من استخدامها، إضافة إلى الكفاءة الاقتصادية الكبيرة لمدخلاتها حيث إن استخدام طن متري من اليورانيوم ينتج نفس الكمية من الطاقة لما يقرب من 3600 طن متري من النفط (حوالى 80 ألف برميل)، كما أن تكلفة إنتاج كيلووات من المحطة النووية يقل بنسبة 35-70% من إنتاجه في المحطة الحرارية التي تعمل بالنفط أو الفحم أو الغاز الطبيعي، أي أن إنشاء محطة نووية متوسطة بقدرة 1000 ميجاوات توفر ما يتراوح بين 150 إلى 300 مليون دولار سنوياً بالمقارنة بالمحطة الحرارية التي تعمل بالنفط.
بيد أن التوسع في استخدام الطاقة النووية قد ينتج عنه مجموعة من المخاطر المتوقعة، أهمها كيفية التخلص من النفايات النووية عالية الإشعاع ودفنها وتخزينها بما يضمن حماية كافة الأفراد والمياه الجوفية والتربة خاصة في الدول النامية والناشئة التي قد تعاني من مشكلات مالية.
وإلى جانب ذلك، تزداد المخاوف المرتبطة بحدوث تسرب إشعاعب جزئي مع عدم وجود الخبرات الكافية للتعامل مع مثل هذا النوع من الحوادث الإشعاعية كما حدث من قبل في مفاعل "ثرى مايلاند" الأمريكي، والتسرب الإشعاعي الهائل لمفاعل "تشرنوبل" الروسي.
أضف إلى ذلك ما يرتبط بالطاقة النووية من دوافع سياسية وبرامج لتحويل الوقود لإنتاج القنابل النووية في العديد من الدول التي تحتوى على خلايا إرهابية، واحتمالية تعرض العديد من المحطات النووية لضربات إرهابية من أي جهة كانت سواء داخلية أو خارجية، وهو ما يمثل أعظم المخاطر الأمنية المستقبلية.

حروب المياه.. الأسوأ قادم
يعاني العالم من أزمة مياه طاحنة، فهناك نحو 1.1 مليار شخص حول العالم لا يحصلون على مياه عذبة نظيفة. وتشير التقديرات إلى أنه في غضون عقدين من الزمن، فإن ثلثي سكان الأرض سوف يعيشون في مناطق تعاني من ندرة المياة العذبة، بكلمات أخرى (من المتوقع أن تكون المياه هي النفط الجديد).
ومع التوسع في استخدام الوقود الحيوي كأحد مصادر الطاقة المتجددة، فمن الممكن أن يجعل ذلك أزمة المياه أسوأ بكثير من الوضع الحالي؛ لأن بعض أنواع الوقود الحيوي تستخدم في إنتاجها كميات هائلة من المياه مثل محاصيل قصب السكر أو التوسع في زراعات القمح والذرة، مما قد يسبب عجزا كبيرا في المياه، وبالتالي قد نشهد صراعات إقليمية حول مصادر المياه العذبة.
وقد يرى العديد من محللي الطاقة أن التوسع في استخدام الطاقة النووية قد يكون علاجاً لأزمة المياه في المستقبل على اعتبار أن المحطات النووية تستخدم في غرضين أساسين هما: توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر، إلا أن هذا العلاج مكلف اقتصادياً بالنظر إلى الارتفاع الهائل في تكلفة إنشاء المحطات النووية والتي قد تتجاوز 3 مليارات دولار لإنشاء محطة نووية متوسطة بقدرة 1000 ميجاوات في الساعة.

الصراع حول معدن الليثيوم
انتشرت في السنوات الأخيرة السيارات الكهربائية في كل من آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في محاولة لتحقيق أكبر قدر من الاستقلالية عن النفط من ناحية، ولما تلعبه هذه السيارات من دور كبير في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من ناحية أخرى.
وتعتمد السيارات الكهربائية في عملها على البطاريات الكهربائية التي تستخدم معدن الليثيوم كمدخل أساسي في صناعة البطاريات، إلى جانب استخدامه في صناعة الكاميرات والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر.
ومع التوسع المتوقع في استخدام السيارات الكهربائية سوف يزيد الطلب على معدن الليثيوم الذي من المرجح أن يصبح سلعة ساخنة في السنوات المقبلة، خاصة وأن ثلاثة أرباع احتياطات العالم منه تتركز في المناطق الجنوبية لأمريكا اللاتينية، وبالتحديد في صحراء "أتاكاما" التي تتشارك في حدودها دولتان هما شيلى وبوليفيا، والتي تتميز علاقاتهما السياسية بالتوتر والصراع المستمر منذ القرن التاسع عشر.
ومع زيادة الطلب العالمي على معدن الليثيوم، سيبدأ التنافس بين الدولتين على جذب المستثمرين الأجانب وسيزداد الصراع على مناجم الليثيوم في الدولتين، فضلا عن ما يرتبط بذلك من تكاليف بيئية ضخمة ناتجة عن التوسع في إنتاج الليثيوم.
وقد يؤدي حدوث توترات بين الدولتين إلى عرقلة جهود الولايات المتحدة الأمريكية الرامية إلى توسيع استخدام السيارات الكهربائية، خاصة وأن الولايات المتحدة تحصل على نسبة 61% من وارداتها من الليثيوم من شيلي، وقد يدفع ذلك العديد من الدول إلى استخدام تكنولوجيا بديلة تستعمل مواد بديلة معيبة مثل البطاريات المصنوعة من النيكل.
هذه بعض الأمثلة للصراعات والمشكلات التي قد تنتج عن استخدام مصادر الطاقة المتجددة والتوسع فيها كبديل لمصادر الطاقة التقليدية مستقبلاً؛ فتحول كوكب الأرض إلى عالم أكثر اخضراراً لا يخلو من التحديات والصراعات الجيوسياسية، لكن هذا لا يعني التخلي عن استخدام الطاقة المتجددة والتوسع في هذا الاستخدام، إنما يعني عدم الإفراط بالتفاؤل من استخدام الطاقة المتجددة إذ لا يعني ذلك بالضرورة نهاية الصراعات والنزاعات المتعلقة بالطاقة، مع ضرورة دراسة الخطوات المستقبلية المتعلقة بمصادر الطاقة بعناية فائقة.

Mohamed
11-07-2009, 08:45 AM
Is a Green World a Safer World?



Greening the world will certainly eliminate some of the most serious risks we face, but it will also create new ones. A move to electric cars, for example, could set off a competition for lithium -- another limited, geographically concentrated resource. The sheer amount of water needed to create some kinds of alternative energy could suck certain regions dry, upping the odds of resource-based conflict. And as the world builds scores more emissions-free nuclear power plants, the risk that terrorists get their hands on dangerous atomic materials -- or that states launch nuclear-weapons programs -- goes up.
The decades-long oil wars might be coming to an end as black gold says its long, long goodbye, but there will be new types of conflicts, controversies, and unwelcome surprises in our future (including perhaps a last wave of oil wars as some of the more fragile petrocracies decline). If anything, a look over the horizon suggests the instability produced by this massive and much-needed energy transition will force us to grapple with new forms of upheaval. Here's a guide to just a few of the possible green geopolitical tensions to come.
One source of international friction is far more certain to be a part of our energy future than many of the new technologies being touted as the next big thing. Consider the new U.S. approach in the energy and climate bill recently passed by the House of Representatives, which contains provisions for erecting trade barriers to countries that do not adopt measures to limit emissions. Proponents say these are necessary to reduce the chances of companies relocating to countries with lower emissions standards in order to get an unfair competitive edge. Such tariff regimes are also seen as keeping corporations from relocating to places where climate laws may be more lax, such as China.
Green protectionism is already a growth business. When the European Union considered restricting entry of biofuels based on a range of environmental standards, eight developing countries on three continents threatened legal action in the fall of 2008. In fact, there is a long tradition of such disputes (dolphin-safe tuna, anyone?), but the business community is worried that green protectionism could be a defining feature of international markets in the decades ahead. And of course, the prospect of green trade wars or even just opportunistic fiddling with trade laws to "protect" local jobs suggests a period of related international tensions, especially between developed countries and the emerging world.

f81aa
11-12-2009, 11:48 PM
Mohamed, thanks